محمد باقر الوحيد البهبهاني
290
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : لورود النصّ على الجلوس فيهما في الروايات الكثيرة . ( 3 : 16 ) . ( 1 ) الظاهر من الأخبار أنّ وضع هذه الصلاة من جلوس تكميلا للخمسين « 1 » ، وإن صلَّيت قائما فهو أفضل من الجلوس ، من حيث إنّه أحمز ، ومن رواية سليمان والحارث . والقيام هنا أمر زائد على نفس الصلاة بحسب الوضع ، كما أنّه يذكر في الركوع ألف تسبيح أو خمسمائة ، فإنّه ثواب زائد على حدة . قوله : السادسة : المستفاد من الروايات الصحيحة المستفيضة أنّ الوتر اسم للركعات الثلاث . ( 3 : 17 ) . ( 2 ) المستفاد هو الإطلاق ، وهو أعمّ من الحقيقة ، وأطلق في الأخبار على الركعة الواحدة أيضا مكرّرا ، منها ما سنذكره في الفائدة السابعة عن العيون « 2 » ، ولعلَّه في اصطلاحنا مشترك بينهما . قوله : وتارة بأنّ المراد من التسليم ما يستباح به من الكلام وغيره . ( 3 : 18 ) . ( 3 ) هذا في غاية الغرابة بعد ورود النص على كون الوتر ثلاث ركعات مفصولة ، وأنّ الفصل بينها متفق عليه بين الأصحاب ، فيتعيّن أن يكون هو الحجّة ، وهو اللازم . وأمّا ما ورد من الأخبار المعارضة فعلى القول باستحباب التسليم - كما هو رأي الشيخ رحمه اللَّه ومن وافقه - لا معارضة أصلا ، فإنّ القول بأنّ صلاة الظهر للإنسان أن يسلَّم فيها وأن لا يسلَّم ، لا يقتضي أن يجوز الفصل
--> « 1 » انظر الوسائل 4 : 94 أبواب أعداد الفرائض ب 29 . « 2 » يأتي في ص 292 .